سينما الخبيزة

بصراحة يا جماعه انا مش عارفة اقول ايه، الواحد بقى يشوف ويسمع العجب يا ترى ممكن حد يفهمنى ايه موجه الشذوذ اللى بتجتاح مصر الايام دى سواء فكريا او ادبيا او سينمائيا ؟؟؟
*****
بقالى فترة ملاحظة ان كل فيلم بيظهر بيتناول الفكرة دى بشكل اكبر واغرب من اللى قبله ، صحيح فكرة تناول العلاقات الشاذه مش جديدة قوى، وسبق تناولها قبل كده بشكل غير مباشر فى اكتر من فيلم منهم ( قطه على نار) لنور الشريف وبوسى، او حتى بشكل كوميدى زى ما حصل فى مسرحية (العيال كبرت) لما حسن مصطفى يقول سلملى على جوزك يا اسماعيل بيه، ويرد سعيد صالح يقوله ليه هو اسماعيل بيه شاذ؟ الكلمة اللى فضلت محذوفه من المسرحية اكتر من تلاتين سنة
*****
لكن الحكاية اخيرا بدأت تاخد شكل مباشر، وكانت بداية القصيدة مع فيلم (عمارة يعقوبيان) اللى اكيد اغلبكم شافه، وانا من حظى انى دخلت على عمايا شفته فى السينما، وطول الوقت كنت بحاول اتشاغل عن الفيلم بانى اسأل اللى معايا يا ترى خالد الصاوى جاب العبايات الحلوة دى منين؟
*****
بعديها جت حكاية فيلم ( حين ميسرة ) والضجه اللى حصلت عليه وعلى بطلاته بسبب مشاهد الخُبيزة اللى كانت بينهم،ومدافعتهم عن الفيلم بان ده شئ موجود وبيحصل وبلاش بقى شغل النعامه اللى تحب تدفن راسها ، طب يا اسيادنا وبعد النعامه ما طلعت راسها ايه اللى حصل؟؟
*****
اللى حصل بقى ان الحكاية دى بقت التيمة السينمائية الجديدة اللى حيبتدى يلعب عليها كل المؤلفين والمخرجين ، زى ما حيحصل فى فيلم (علاقات ساخنة ) اللى احب اطمنكم انه مش حيكون فيه مشهد ولا اتنين ، لا ده حيبقى الفيلم كله بيتناول الحياة الخُبيزية السعيدة بين فتاتين، اللى حيكون التجربة الاولى من نوعها فى العالم العربى، ال يعنى اكتشفوا الذرة!!
*****
واللى يضحك ان المخرج قال انه حيقدم الفكرة بشكل غير مبتذل يعتمد على الايحاء والرمز، ومش شايف ان حيكون فيه اعتراض من الرقابة على الفيلم ،الظاهر ناوى يقدمه على طريقه القهوة اللى بتفور والشيش اللى يتفتح والبرق والرعد!!
*****
يا ترى الافلام دى الهدف منها ايه؟ ومحدش يقوللى كشف نقاط الخلل فى المجتمع، زى ما قالوا قبل كده على افلام المخدرات والاغتصاب والفساد ، اللى بالعكس كانت بتعلم الناس الحاجات دى اكتر ما بتمنعهم عنها
*****
للدرجة دى يعنى اختلت الطبيعه السوية عند الناس، مهو اللى حيدخل يتفرج عليه يا اما هو كده، يا اما الفضول هو اللى بيدفعه يعرف ايه اللى بيحصل وده برضه شئ مش سوى، ومش بعيد بعد كده تلاقى العالم الخُبيزة دول بيطالبوا بحقوقهم وعايزين هما كمان خانة فى البطاقه
*****
انا ضد الشذوذ بمختلف انواعه فكريا وادبيا وبيولوجيا، لان ربنا سبحانه وتعالى خلقنا فى الاصل أسوياء، وخلق من حوالينا طبيعه سوية، لا عمرنا شفنا جاموسة ماشية مع جاموسة، ولا طائر جه فى موسم التزاوج وقرر يغير ميولة ويبقى خُبيزى
*****
حتى فى الفيزياء علمونا ان الاقطاب المختلفة تتجاذب والمتشابهه تتنافر، يعنى لازم يبقى قطب سالب وقطب موجب علشان الدايرة تقفل، ومحصلش ان طلع حد يقولك ممكن نمشيهم شبه بعض
*****
والناس بتوع الحرف اليدوية اللى لما يكون فيه قطع متركبش غير مع بعضها يقوموا يسموها( ذكر+انثى) ، زى العاشق والمعشوق فى الارابيسك
*****
انا بستغرب فعلا على الناس دى اللى ترفض الشذوذ فى الطبيعه والصناعه والكيمياء والفيزياء وتقبله بس….. فى الاحياء
واهـــــــــو ده عيبـــــــــه
**ملحوظه:- كلمة خُبيزة بديل عن اى كلمة تدل على علاقه غير سوية

مهرجان عيال صحيح

من يومين كان حفل افتتاح مهرجان سينما الطفل فى دورته الثامنة عشر، ولانى بحب الاطفال والطفولة -مش علشان الدش عطلان ولا حاجة-قعدت اتفرج على حفل الافتتاح
***
قبل الحفل ما يبدأ طبعا لازم بيجيبوا مذيعه كده تقعد على باب المهرجان-اى مهرجان- تلقف الضيف من دول وهو داخل علشان تسأله عن مشاعره واحاسيسه وهو داخل الى هذا الحفل المهيب، ولان المذيعه مثقفة وعارفة انها جاية مهرجان اطفال، كانت لابسة فستان تحفه، وحياتكم الوانه ما تفرق عن الوان الصورة اللى انا حطاها دى، وكله دوائر ومربعات وكل الاشكال الهندسية اللى ربنا خلقها، وكل الالوان اللى ممكن تخطر على بالك
***
الى جانب المذيعه الشيك ، حاطين بره قاعة المهرجان حاجة زى منصه كده، ولقيت المذيعه بتقول ( وزى ما حضراتكم شايفين ، من ضمن احتفالية المهرجان، عرض للاعبين من السيرك القومى الاوروبى)
على فكرة انا اول مرة اعرف ان السيرك بتاعنا بقى اسمه السيرك القومى الاوروبى، ولا يمكن ده سيرك تانى وانا معرفش،المهم لقيت كام وحد طالعين يتنطتوا، وطبعا انتوا عارفين العاب السيرك هى هى اللى متغيرتش من ايام سيرك الخديوى فتحى
***
الحمد لله بدأ الحفل اخيرا ، ولانه مهرجان اطفال، فطبعا كان الحفل من تقديم 3 اطفال كل واحد بيتكلم لغة ، ودول كالعادة مستوردين من مدرسة لغات ، وواقف معاهم على المسرح ناس لابسة دباديب، كل ما يطلع واحد من لجنة التحكيم، يروحوا هاجمين عليه وهاتك يابوس واحضان لحد ما يقف فى مكانه، وعاملين ربكة وزحمة مالهاش لازمة
***
شوية وبدأوا يقولوا اسماء الناس المكرمين ويظهر كل واحد فيهم، منهم اللى مثل وهو صغير واختفى بعد كده، ومنهم اللى استمر زى ممدوح عبد العليم اللى لقيته جايب بنته معاه على المسرح وعمال يشاور للناس عليها ، قلت حتى انت يا ممدوح، مش كفاية علينا ال شاهين اللى واحد منهم جاى يتكرم ، والتانى قدمته ليلى علوى من ضمن مجموعه نجوم المستقبل من الاطفال
اه بالمناسبة ليلى علوى كانت اخر واحدة ظهرت من المكرمين علشان يبقى ختامها مسك، وعلشان تنقطنا كالعادة بحلاوتها وشياكتها-الست دى بتاكل ايه-!!!
***
واخيرا صعد السيد وزير الثقافة ليعلن بدأ فعاليات المهرجان، ثم صعد حوالى 150 طفل اللى هما لجنة التحكيم برضه، وانا بالمناسبة دى احب احيي العمال اللى بنوا المسرح ده ، لانه لو مكنش معمول بضمير كان زمانه اخد الناس دى كلها ووقع
***
انا مش ضد ان الطفل يكون ليه مهرجان سينما، لكن يا ترى المهرجان ده موجه لاى فئة من الاطفال، الاطفال النظيفة المستحمية اللى حيكبروا يبقوا شباب المستقبل، والا الاطفال اللى ممكن يكونوا بايتين من غير عشا، ولا نايمين فى الشارع، والفلوس اللى اتصرفت على المسرح والديكورات والازياء والرقصات، واقامة لجان التحكيم من جيب مين؟؟؟؟؟
***
عايزين الحق انا دمى اتحرق وضغطى علا ، بس انا اللى استاهل، ايه اللى خلانى اتفرج من الاول، صحيح ادى اخرة اللى يتفرج على مهرجان عيال
اهــــــــــــو ده عيبـــــــــــه

امسك انفى من فضلك


فاكرين فيلم نص ساعة جواز بتاع شادية ورشدى اباظه اوحى يا اوحى والاستبحس واوسنى يا اوسنى و00000000 ما علينا، المهم فى الفيلم ده سألت ماجدة الخطيب عادل امام عن اسم الفيلم اللى بيقوم ببطولته، قام متنك قوى ورادد من طرف مناخيره وقايلها (امسك انفى من فضلك )
***
وقتها-يعنى فى الستينات-ده كان اقصى ما وصل اليه خيال السيناريست لاسم فيلم تافه وسطحى من وجهة نظره، ولو انى بيتهيألى انه لو عاش فى أيامنا دى كان يمكن كتبه وانتجه كمان
***
مش عارفه ليه افتكرت الحكاية دى وانا بتفرج على فيلم من عينة امسك انفى ده، طبعا بعد ما اتعرض على القنوات اللى تقولك عرض حصرى واول مرة ومش عارف ايه كأننا حنتفرج على فيلم واخد جايزة اوسكار!!
المهم قلت اتفرج عليه بما إنى وقت عرضه فى السينما طبعا مشفتوش،مش قلة فضا لاسمح الله ، قد ما حسيت إنى خسارة انزل م البيت اتفرج على فيلم زى ده
***
مبدئياً الفيلم من انتاج المنتج الفذ اللى بدأ حياته العملية بتجارة اللحوم والجزارة، ثم تحول للانتاج السينمائى على أساس ان افلامه كلها لحمه برضه، واللى مش عاجبه يوزن بره
والشهاده لله انه مش بس بينتج، لا ده بيشترك فى التأليف والإخراج والمونتاج ولا كأنه فرانسيس كوبولا زمانه
***
وتحبيشة الفيلم عنده دايما معروفة،وغالبا بتبقى عبارة عن مؤلف جديد من اللى بيبقوا كاتبين الفيلم فى كشكـــول 80 ورقة دوبلكس

مخرج مبتدئ ، يادوب صور فرحين فيديو وكام عيد ميلاد
ممثلة بترقص او بتغنى او ياريت الاتنين مع بعض يبقى خير وبركة ، وخللى الشعب يعيش
بطل جديد حليوة عنده خماشر تماشر قميص جداد محيرينه
مطرب شعبى مبعرر او متحنطر او وسطه سايب ،المهم مطرب لزوم الفرح الشعبى وخلاص، منا نسيت اقولكم ان من ضمن أساسيات المنتج ده وجود فرح شعبى فى حارة بيئة ، حتى لو كان الفيلم بتدور احداثه فى المانيا
وطبعا ما دام فى فرح ،لازم يكون فى رقاصة عاملة نفسها مطربة من اللى ليهم كام فيديو كليب كده بيتعرضوا،علشان تبقى على رأى اللمبى الحتة الطرية اللى فى الفيلم
ومفيش مانع من وجود ممثله او ممثل كوميدى صف تانى، اهو يسند المسألة شوية ، ويخفف الجو اللى طبعا حيبقى مكهرب مع وجود كل اللى فاتوا
***
فاضل اهم عنصرين فى كل افلامه:-
1- المنتج نفسه (بفلوسى يا000 )لما يطلع فى مشهد يقولنا بخ ال يعنى عامل فيها الفريد هتشكوك
2-ومين كمان 000000000000000 طبعا حسن حسنى
***
اهو الفيم كان عبارة عن التوليفه دى، مع ان بطلته اول ما ظهرت كانت عايشه فى دور الفتاه اللى النسمة تجرحها، لكن واضح ان المنتج ده بيكتشف نواحى جديدة فى بطلاته مكانوش يعرفوها، منها قدرتهم على الردح والهز وإلقاء الافيهات البايخه، ومسك المطواه كمان
***
الغريب ان كان فى زمان برضه افلام خفيفه وممكن تبان سطحية ومالهاش مضمون ، زى افلام مستر اكس ،والعتبة جزاز ،والرجل الذى عطس وافلام تانية كتير ممكن تبان تافهة من عنوانها ، لكن عمرها ما كان فيها حاجة جارحه او خارجه ، بالعكس كان دمها خفيف وظريفه ومعموله على الأقل بشوية ضمير
***
عموما ولحد ما يخلص عرض الفيلم اللى بيستمر اسبوعين على قناة ما تزوقينى يا ماما ، مضطرة اعيش الفترة دى زى عبد السلام النابلسى الله يرحمه، وانا مغمضة العين مسدودة الانف والاذن والحنجرة والله معى
واهـــــــــــــــــو ده عيبــــــــــــــــــــه

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.